مجلس التعاون: استقرار لبنان مرهون بحصر السلاح بيد الدولة

أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن استقرار لبنان السياسي والأمني يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، في موقف جديد يعكس استمرار الاهتمام الخليجي بالأوضاع الداخلية في لبنان.

وجاء ذلك في بيان صادر اليوم الثلاثاء عن الأمين العام للمجلس، جاسم محمد البديوي، خلال ندوة عُقدت في مقر الأمانة العامة بالرياض، تناولت مستقبل العلاقات بين مجلس التعاون ولبنان تحت عنوان “التحديات والمحفزات”.


علاقات تاريخية بين الخليج ولبنان

أوضح البديوي أن العلاقات بين دول مجلس التعاون ولبنان تمتد لسنوات طويلة، وتقوم على أسس تاريخية متينة من التعاون والتفاهم المشترك.

وأشار إلى أن هذه العلاقات شهدت مراحل متعددة من الدعم المتبادل، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الإنساني، مؤكدًا استمرار حرص دول الخليج على تعزيز هذه الروابط.

دعم خليجي مشروط بالاستقرار والسيادة

شدد الأمين العام على موقف مجلس التعاون الثابت في دعم لبنان، لا سيما فيما يتعلق بكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار وسيادة الدولة اللبنانية.

وأكد أن دول الخليج تتابع تطورات الوضع في لبنان، وتدعو إلى تضافر الجهود الدولية من أجل دعم الدولة اللبنانية في مواجهة التحديات الحالية، بما يحقق تطلعات الشعب اللبناني في التنمية والاستقرار.

حصر السلاح بيد الدولة شرط أساسي

في موقف لافت، أوضح البديوي أن استقرار لبنان لا يمكن أن يتحقق دون حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها، معتبرًا أن ذلك يعد عنصرًا أساسيًا لتعزيز سيادة الدولة.

كما شدد على أهمية تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يضمن بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ويحد من مظاهر التوتر الداخلي.


قرار لبناني وتحديات مستمرة

يأتي الموقف الخليجي في وقت كانت فيه الحكومة اللبنانية قد أعلنت في أغسطس 2025 قرارًا يقضي بحصر السلاح بيد القوى الأمنية الرسمية، في خطوة وُصفت بأنها مهمة نحو تعزيز سيادة الدولة.

وجاء هذا القرار في سياق تداعيات الحرب مع إسرائيل، وما تبعها من نقاشات حول مستقبل سلاح حزب الله، خاصة مع ربط بعض المساعدات الدولية بملف نزع السلاح.

ورغم ذلك، لا يزال حزب الله يرفض التخلي عن سلاحه، ما يجعل الملف أحد أبرز التحديات السياسية والأمنية في لبنان خلال المرحلة الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى